نسور قرطاج وحلم أول إنجاز مونديالي بتاريخ الكرة التونسية

كتب محمد محمود محرر موقع حصري نيوز

وتتطلع جماهير كرة القدم في تونس إلى أن يحقق منتخبها إنجازا أول في تاريخ مشاركاته في النهائيات، عندما يشارك للمرة السادسة في المسابقة والثانية على التوالي وذلك بعد خمس مشاركات سابقة كانت أغلبها مخيبة للآمال باستثناء ظهوره للمرة الأولى في المونديال عندما كان المنتخب التونسي أول منتخب إفريقي يحقق انتصارا في النهائيات بفوزه على المكسيك (3 ـ1).

ومقارنة بالمنتخبات الإفريقية التي تشارك في النسخة المقبلة من المونديال، وهي السنغال والكامرون وغانا والمغرب، فإن منتخب تونس هو الوحيد الذي لم يسبق له أن تأهل للدور الثاني، إذ عجز في 5 مناسبات عن تخطي دور المجموعات وذلك في 1978 و1998 و2002 و2006 و2018 فيما سيكون هدفه في نسخة قطر 2022 العبور للمرة الأولى لدور خروج المغلوب.

صعوبات وخلافات حادة

ويدخل منتخب تونس انطلاقا من الاثنين 7 نوفمبر الجاري، آخر معسكر تحضيري للمونديال وذلك في مدينة الدمام السعودية والذي يتواصل حتى الثالث عشر من الشهر ذاته قبل التحول إلى قطر يوم 14 نوفمبر الجاري وإجراء آخر مباراة ودية تحضيرية أمام منتخب إيران يوم 16 من الشهر ذاته.

وفي الوقت الذي بدأ فيه العد التنازلي لانطلاق المونديال، سادت الساحة الرياضية في تونس حالة من الخوف والتشكيك في قدرة المنتخب التونسي على تحقيق إنجاز أول في تاريخ مشاركاته في كأس العالم، وذلك بسبب الأجواء المتوترة التي تخيم على معسكر نسور قرطاج والمشاكل التي تحيط به وآخرها الخلافات الحادة التي برزت بقوة بين اتحاد كرة القدم ووزارة الرياضة والتي انتهت بدخول الاتحاد الدولي للعبة على الخط من خلال إرسال مذكرة يطالب فيها بتوضيحات من اتحاد الكرة لما اعتبره “محاولات من السطات للتدخل في طريقة إدارة شؤون كرة القدم وخرق لفصول القانون الأساسي للفيفا الذي ينص على الفصل التام بين كرة القدم والجهات الحكومية”.

 وتداولت وسائل الإعلام في تونس أخبارا مفادها أن اتحاد كرة القدم رد على مذكرة الفيفا بالنفي القطعي لما يروج حول تدخل الحكومة في إدارة شؤون كرة القدم، مضيفة أن رد الاتحاد بذلك الشكل مرده الخوف من عقوبة تجميد عضوية تونس في الفيفا وإقصاء نسور قرطاج من خوض المونديال وهو خطر يتهدد أي منتخب يشهد اتحاد كرة القدم المشرف عليه تدخلا من السلطات.

ويرى خبراء في الكرة التونسية أن الأوضاع المتوترة التي تخيم على نسور قرطاج قبل بضعة أيام على انطلاق مشاركتهم السادسة في النهائيات، ستكون عواقبها وخيمة على حظوظهم في الخروج بنتائج إيجابية وتحقيق حلم العبور للدور الثاني للمرة الأولى في تاريخهم.

وكشف الحارس الدولي السابق للمنتخب التونسي، ناصر البدوي أن “ما يحدث من سجال بين وزارة الرياضة واتحاد كرة القدم واتهامات متبادلة بين المسؤولين لن يفيد المنتخب وسيكون عاملا معرقلا على طريق جاهزية النسور للنهائيات على الرغم من أن حظوظنا قائمة للخروج بنتائج لافتة في المجموعة الرابعة لكأس العالم.”

وقال البدوي في تصريحات لسكاي نيوز عربية: “أعتقد أن الأجواء التي تخيم على تحضيرات منتخب تونس وحرب التصريحات المندلعة بين وزير الرياضة كمال دقيش ورئيس اتحاد كرة القدم وديع الجريء لا يمكن إلا أن تشكل عقبة في طريق دعم الحظوظ للعبور للدور الثاني، مهمة المنتخب التونسي ليست سهلة ولكنه قادر على صنع المفاجأة أمام منتخبات الدانمارك وفرنسا، بشرط أن تتوفر ممهدات النجاح وأن تنتهي الخلافات والأجواء المتوترة في محيط نسور قرطاج.”

ويلعب منتخب تونس ضمن المجموعة الرابعة من الدور الأول لكأس العالم 2022، وذلك بجانب منتخبات فرنسا والدنمارك وأستراليا.

ويستهل نسور قرطاج مشاركتهم بمواجهة المنتخب الدانماركي يوم 22 نوفمبر 2022 قبل أن يلتقوا المنتخب الأسترالي يوم 26 من الشهر ذاته على أن يكون اختتام الدور الأول بملاقاة منتخب فرنسا، بطل العالم 2018، في الثلاثين من نوفمبر الجاري.

 طموحات مشروعة للنسور

بدوره، وإزاء الجدل المتصاعد حول جاهزية نسور قرطاج للمونديال، والأجواء المتوترة في محيط الكرة التونسية، خرج رئيس اتحاد كرة القدم وديع الجريء عن صمته، لينتقد ما اعتبره “أطرافا تقوم منذ فترة بحملة مغرضة ومسعورة لعرقلة المنتخب التونسي في وقت كان أحرى بالجميع أن يساندوا الاتحاد ويدعموا الجهاز الفني واللاعبين لضمان أوفر ممهدات النجاح للمنتخب في مونديال قطر 2022.”

وقال الجريء في تصريحات تلفزيونية إن “اتحاد الكرة يسعى إلى توفير كل ممهدات النجاح وضمان أوفر الحظوظ للتأهل للدور الثاني رغم العراقيل الكثيرة التي تريد أطراف تعمل ضد مصلحة تونس وضعها في طريقنا لتحقيق طموحات الجماهير التونسية.”

أما اللاعب الدولي السابق، وصاحب أول هدف تونسي في المونديال علي الكعبي فأكد أن “تونس قادرة على إحداث المفاجأة في المجموعة الرابعة بشرط أن يتحلى الجهاز الفني واللاعبون بالعزيمة والثقة ويلعبون دون حسابات أمام فرنسا والدانمارك على وجه الخصوص.”

وقال الكعبي الذي يشغل خطة مستشار فني لمنتخب الشباب التونسي، في تصريحات لسكاي نيوز عربية: “المدرب جلال القادري يملك شخصية قوية وقادرة على قيادة المجموعة نحو أداء مميز، المسؤولية ستكون بعهدة اللاعبين، أعتقد أن الظروف مواتية من أجل أول إنجاز تونسي في النهائيات والعبور للمرة الأولى للدور ثمن النهائي.”

وفي مشاركاتها السابقة، عجزت تونس عن التأهل للدور الثاني، عندما خاضت 15 مباراة في إجمالي مشاركاتها وحققت انتصارين و4 تعادلات و9 هزائم لكنها كانت أول منتخب عربي وإفريقي يحقق فوزا في النهائيات وذلك أمام المكسيك في 1978.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *