FilGoal | أخبار | سامسون أكينيولا.. “موهبة ظهرت بعد 10 دقائق” و”طموح سيكون له مستقبلا عظيما”

كتب محمد محمود محرر موقع حصري نيوز

“ينزعج عندما لا يسجل أي هدف حتى لو فزنا. إنه رجل طموح، سيكون له مستقبلا عظيما”، هكذا قال كارلوس “كاكي” ريفيرو قائد فريق كاراكاس الفنزويلي زميله سامسون أكينيولا.

وهكذا وصف موقع “worldfootballindex” سامسون أكينيولا بـ “سريع، قوي، مهاري، وحاسم أمام المرمى” بعدما اختاره ضمن أفضل 5 مواهب في الدوري في أكتوبر 2021.

المهاجم البالغ 22 عاما أصبح على مقربة من الانتقال لصفوف الزمالك قادما من الدوري الفنزويلي.

FilGoal.com يقربكم أكثر لـ سامسون أكينيولا والذي يُعرف بـ “الثور” بسبب بنيته الجسدية القوية.

وفقا لمؤشر موقع InStat فكان أكينيولا في المرحلة الأولى من الدوري الفنزويلي موسم 2021 أفضل لاعب أجنبي في المسابقة، بعدما سجل خلالها 12 هدفا وصنع 5 بمعدل هدف كل 115 دقيقة.

بعد نهاية الموسم حصد البنيني جائزة هداف الدوري الفنزويلي برصيد 18 هدفا بعدما خسر نهائي الدوري.

فأصبح أول إفريقي يفوز بجائزة هداف الدوري في فنزويلا، والأول من خارج قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية منذ 29 عاما، وأول أجنبي يحصد الجائزة في موسمه الأول بالمسابقة منذ 11 موسما.

كما أعاد لكاراكاس جائزة هداف الدوري لأول مرة منذ موسم 1999-2000.

وحاز جائزتي أفضل لاعب في العام وجائزة أفضل لاعب أجنبي في نهاية الموسم.

انتهت الأرقام والجوائز الفردية التي حققها أكينيولا مع كاراكاس في موسمه الأول، لكن ماذا الذي انتقل بلاعب من بنين إلى فنزويلا في خطوة تبدو مجنونة لا يصلها إلا القليل.

وُلد أكينيولا في بورتو نوفو عاصمة بنين لأب نيجيري وأم من بنين في عام 2000، لكنه نشأ في نيجيريا.

يتذكر أكينيولا قائلا: “لعبت أولا في الشوارع ثم ذهبت إلى أكاديمية ليون 36 في لاجوس (نيجيريا). اعتقدت دائما أنني يمكن أن أكون لاعبا محترفا، كان الجميع يخبرني أنني لاعب موهوب وانتهى بي الأمر في الأكاديمية ومن هناك بدأت”.

سيم ساجار مكتشف ووكيل أكينيولا تحدث العام الماضي لإذاعة “”Radio Deporte 1590AM في فنزويلا عن اللاعب قائلا: “اكتشفت سامسون بعمر 16 عاما في لاجوس بنيجيريا ضمن برنامجا لمتابعة اللاعبين الشباب”.

وأضاف “بعد 10 دقائق فقط رأيت فيه الموهبة وقلت إنه لاعب جيد، وظللنا نتابعه لعامين وعندما أتم عامه الـ 18 انتقل إلى أوروبا من بوابة نادي سيسنسا السلوفاكي”.

أكينيولا تحدث عن تجربته في سلوفاكيا قائلا: “كانت أول فرصة للسفر خارج البلاد كلاعب كرة قدم محترف، كان الأمر صعبا بعض الشيء، لكن كان علي التأقلم”.

خلال 21 مباراة سجل 5 أهداف وصنع هدفا مع الفريق السلوفاكي.

وفي يناير 2021 اتيحت الفرصة للبنيني أن يعبر المحيط الأطلسي من أجل ارتداء قميص كاراكاس الفريق الأشهر والأكبر في تاريخ فنزويلا، الذي يعرف بـ اسم “الأسود”.

وكيل أكينيولا تحدث عن انتقال لاعبه لكاراكاس: “عن طريق الفريق السلوفاكي عرف كاراكاس اللاعب، وهكذا قدمنا اللاعب لهم وكنا نبحث عن تجربة مختلفة، وبعد مفاوضات لفترة طويلة وجدنا أنه الخيار الأفضل في ذلك الوقت وقررنا اتخاذ القرار وسعداء بذلك بعدما حققه وفخورين بذلك”.

لكن رد فعل أكينيولا في البداية كان سلبيا، “لم أكن أعرف حتى فنزويلا، كان علي أن أبحث عنها على جوجل”.

وتابع “رأيت أن كاراكاس فريق رائع وأنهم أتاحوا الكثير من الفرص للمواهب الشابة، وفرصا لإظهار أنفسهم”.

عند انضمامه لكاراكاس صرّح اللاعب لموقع “ lavinotinto” قائلا: “جئت هنا لأجعل كاراكاس بطلا وأسجل الكثير من الأهداف التي سجلتها العام الماضي“.

وشدد “أريد أن أحصد لقب الدوري وأصبح هداف الفريق، لأنني أرى أنني وُلدت هدافا، وهذه قوتي الرئيسية“.

من أجل التأقلم أكثرعاش سامسون في شقة في حي شعبي بالقرب من النادي تقاسمها مع زميله النيجيري في الفريق أيدي أجينيس.

ومن أجل الاعتياد على الأجواء أحضر الثنائي التوابل والزيوت من نيجيريا، والتي تمُزج مع المكونات المحلية لصنع أطباق بلادهم المميزة.

لشرح السهولة التي تكيف على الحياة في تجربته الجديدة أجاب قائلا: “بالنسبة لي، فنزويلا مثل بنين، الشيء الوحيد المختلف هو اللغة”.

ووصف كارلوس “كاكي” ريفيرو قائد الفريق أكينيولا بـ “صديق جيد، ورجل خجول، متحفظ للغاية ولكنه يعمل بشكل جيد“.

وأكمل “أكينيولا خاسر سيء؟ هذا جيد لأنني أحب الأشخاص المتنافسين. ينزعج عندما لا يسجل أي هدف حتى لو فزنا. إنه رجل طموح، سيكون له مستقبلا عظيما“.

في موسمه الأول قاد الفريق للوصول لنهائي الدوري والتأهل لدور المجموعات من كوبا ليبرتادوريس.

كما أصبح سادس أفضل هداف تحت 23 عاما في جميع مسابقات قارة أمريكا الجنوبية لعام 2021.

مع نهاية الموسم كشف تقرير لموقع “90 Min” أن أكينيولا الذي تواجد في فريق الأسبوع 10 مرات بالدوري الفنزويلي مرشح للانتقال لأندية الدوري المكسيكي والأمريكي، خاصة أن كاراكاس يُقدر قيمة بيع لاعبه بـ 1.5 مليون دولار أمريكي.

لكن ما فعله أكينيولا في 2021 لم يتكرر في 2022، سجل فقط 6 أهداف في الدوري وتراجع ترتيب فريقه للمركز التاسع قبل جولتين على النهاية.

وأشار تقرير موقع “ليدير” في يونيو 2022 أن الفريق لم يُظهر نفس الأداء سواء دفاعيا أو هجوميا كما فعل الموسم الماضي.

كما أوضح التقرير أن أكينيولا تأثر كثيرا بأداء الفريق وبعيدا عما كان عليه في 2021، خاصة أن الفريق لم يحقق عند وقت كتابة التقرير أي فوز خارج أرضه.

والآن قبل جولتين على النهاية حقق فوزا واحدا فقط خارج القواعد، ولم يحقق سوى انتصارين فقط في آخر 10 مباريات بالدوري.

ورغم تراجع أداء الفريق في الدوري، إلا أن أداء أكينيولا في كوبا ليبرتادوريس ورغم تذيل الترتيب كان جيدا بالنظر لقدرات الفريق، كما كان ممثلا لفريقه في الصورة الدعائية لجميع نجوم المسابقة قبل انطلاق دور المجموعات.

سجل ثنائية وأصبح أول لاعب من بنين يسجل في تاريخ البطولة القارية بدور المجموعات.

وبعد مرور 4 جولات كان أكثر لاعب يسدد على مرمى المنافسين في البطولة برصيد 21 تسديدة.

في سبتمبر الجاري حاز أكينيولا على فرصة ارتداء قميص منتخب بنين بشكل رسمي بعد تلقى الاستدعاء الدولي الأول له مع المنتخب المُلقب بـ “السناجب”.

موقع “ breakingthelines” أوضح أسلوب لعب أكينيولا والذي يشغل مركز رأس الحربة مع اقتراب نهاية الموسم الأول (2021) له في فنزويلا ومع اعتماد كاراكاس على خطة 4-2-3-1 فأنه ربما يتراجع قليلا لخارج منطقة الجزاء من العمق، لإفساح المجال أكثر للقادمين من الخلف من أجل الاقتراب من المرمى.

وبحسب الصورة القادمة فأن أكينيولا يميل أكثر للعودة للعمق خارج منطقة الجزاء وكذلك الجهة اليسرى عن اليمنى، خاصة أنه لاعب يلعب بقدمه اليمنى ولتصبح الجهة الأفضل له للتسديد على مرمى الخصوم.

الأرقام التالية تشير إلى أنه من الأفضل في المسابقة في كل الجوانب بشكل تقريبي وسط نظرائه، وتظهر أيضا أن مشاركته الدفاعية قليلة.

يسدد معدل 2.75 تسديدة في المباراة الواحدة وتصل نسبة الأهداف المتوقعة له في المباراة الواحدة لـ 0.40 ويلمس الكرة داخل منطقة جزاء الخصم بمعدل 4.5 مرة في المباراة الواحدة.

يكمل 3.3 مراوغة ناجحة لكل 90 دقيقة بنسبة نجاح 60%، تصل نسبة دقيقة تمريراته لـ 79% ويرسل 0.77 تمريرة مفتاحية في المباراة.

دفاعيا ينجح فقط في 32% من محاولاته ضد المنافسين.

يسدد أكينيولا كثيرا من داخل منطقة الجزاء وهو ما تُظهره الخريطة التالية للاعب، ويظهر أنه يميل أكثر للتسديد من الجهة اليسرى عن اليمنى.

في موسمه الأول مع كاراكاس سجل 47.4% من أهدافه بقدمه اليمنى و26.3% بقدمه اليسرى 26.3% برأسه.

ولا يكتفي أكينيولا فقط بالتسجيل بل بالصناعة أيضا، خاصة عند النظر لصناعة 5 أهداف، وأيضا تمرير 1.25 كرة انتهت بتسديدة من زملائه.

وما يميز البنيني الشاب أنه يعرف كيف الخروج من منطقة الجزاء والنزول لنصف الملعب من أجل إتاحة الفرصة لزملائه لإيجاد المساحات على الأطراف كما تظهر تمريراته الحاسمة.

ربما يرى البعض أن أكينيولا أنه مشابه لمواطنه البينيني رازق أوتوموتيوسي الذي سبق له أن ارتدى قميص الزمالك خاصة مع قصر القامة والتي تصل لـ 1.7 سم، لكنه سيكون بإمكانه كتابة تاريخ مختلف بقميص الفارس الأبيض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.