استمرار حصار الحوثي لتعز يقوض تمديد الهدنة  

كتب محمد محمود محرر موقع حصري نيوز

دعت منظمة سام للحقوق والحريات، ومقرها جنيف، الإثنين، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية الكاملة في فتح جميع معابر مدينة تعز المحاصرة، من قبل ميليشيا الحوثي منذ أكثر من سبع سنوات.

وقالت المنظمة في بيان: “إن تحويل هذا الملف إلى ورقة للمساومة السياسية يزيد من معاناة المدنيين، ولا يخدم عملية السلام وقد يقوض تمديد الهدنة في اليمن”.

وأكدت المنظمة، أنه حان الوقت ليتصدر ملف تعز الإنساني كأولوية في صناعة السلام دون أي تلكُّؤ أو ابتزاز سياسي، ومنح المدنيين في تعز أولوية إنسانية، وفتح جميع المنافذ من وإلى محافظة تعز دون قيد أو شرط.

واعتبرت عجز المجتمع الدولي منذ استوكهولم على تحريك هذا الملف يفقد الثقة بمبادرات السلام واستمرار الهدنة، بل وبالوسطاء الدوليين خاصة مع استمرار التكلفة الإنسانية الباهظة للحصار.

وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن الحصار حول مدينة تعز إلى سجن كبير لممارسة عقاب جماعي على كل من يعيش فيها دون تفرقة بين المدنيين والعسكريين، كما أثر على حرية التنقل بين القرى والمدن، واستهدف حق الحياة للمدنيين بصورة مباشرة؛ سواء بالقنص أو الألغام أو القصف العشوائي.

وقالت: “إن الأرقام والحوادث التي سببها الحصار في تعز صادمة، يصل أثرها مباشرة إلى حياة المواطن العادي خاصة المرضى وكبار السن والأطفال والنساء، وأضر بصورة كبيرة بالحق في الحياة الأسرية وأدى إلى الفصل بين أفراد الأسرة الواحدة، حيث انقسمت الأسر في تعز إلى قسمين بعضها يعيش داخل المناطق المحاصرة، وبعضها الآخر في مناطق سيطرة الحوثيين، ومنذ سنوات الحصار افتقدت بعض الأسر للزيارة ورؤية بعضها وهي جريمة يجب أن ينظر لها بمنظور إنساني بحت”.

ولفتت سام إلى أن القيود الموسعة للحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي ساهمت في ممارسة سياسة التجويع بين السكان المدنيين، حيث تستخدمه جماعة الحوثي كأسلوب من أساليب الحرب ضد المدنيين، ومنعت وصول المساعدات الإنسانية والأغذية اليومية للمدنيين، وتراجع الخدمات الطبية والتعليمية والمعيشية، مما أدى إلى تدهور الحالة الإنسانية بالمحافظة في انتهاك صارخ للقانون الدولي، كما يعد ممارسة الحصار جريمة حرب تستوجب المساءلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.