موسكو تتعلم من أخطائها..هذه أبرز تطورات الصراع  بأوكرانيا

كتب محمد محمود محرر موقع حصري نيوز

مع دخول العملية العسكرية الروسية يومها السبعين على الأراضي الأوكرانية، وسط تقدمات هنا وخيبات هناك، لا شك أن القوات الروسية استخلصت العبر والدروس.

هذا أقله ما أكده البنتاغون، حين أبلغ قادته أمس الثلاثاء، الكونغرس أن موسكو تتعلم من أخطائها في أوكرانيا، لاسيما مع انتقال عمليتها العسكرية إلى مرحتها الجديدة، في الشرق الأوكراني.

التركيز شرقا

فلا شك أن القوات الروسية أدركت، أن الدعم الغربي الكبير لكييف، بالسلاح والعتاد منع سيطرتها على العاصمة في وقت قصير كما كانت موسكو تتوقع، ما دفعها إلى تغيير خططتها، والتركيز شرقاً للسيطرة على اقليم دونباس، ومد جسر بري، بينه وبين شبه جزيرة القرم، بعد الإطباق على مدينة ماريوبول أيضا.

إلى ذلك، عمد الروس إلى خنق كافة الموانئ الأوكرانية، وتدمير العديد من الجسور، بهدف زيادة الضغط على كييف وقواتها، بحسب ما أكد الرئيس الأوكراني فولومير زيلينسكي، أكثر من مرة سابقاً.

كذلك، شنت القوات الروسية حملات قصف عنيفة استهدفت البنى التحتية، بهدف تقطيع أوصال خطوط الامداد العسكري.

قصف سكك الحديد

وفي هذا السياق، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن الجيش الروسي قصف البنية التحتية للسكك الحديد في جميع أنحاء البلاد.. وأوضح أولكسندر كاميشين، رئيس هيئة السكك الحديد الأوكرانية، أن الضربات الروسية استهدفت أمس ست محطات للسكك الحديد في المناطق الوسطى والغربية بالبلاد، مما ألحق بها أضرارا جسيمة، بحسب ما نقلت “أسوشييتد برس”

كما أضاف أن رحلات ما لا يقل عن 14 قطارا تأخرت بسبب الهجمات.

صورة تظهر مصنع أزوفستال في ماريوبول (رويترز)

صورة تظهر مصنع أزوفستال في ماريوبول (رويترز)

بدوره، اكد حاكم منطقة دنيبرو، فالنتين ريزنيشنكو، أن الصواريخ الروسية ضربت البنية التحتية للسكك الحديد في المنطقة، ما أسفر عن إعاقة حركة القطارات. كما أفاد الجيش الأوكراني باستهداف السكك الحديد في منطقة كيروفوهراد، مشيرا إلى وقوع خسائر غير محددة.

آخر قلاع ماريوبل

أما في ما يتعلق بمدينة ماريوبل، جنوب شرق البلاد، فقد عمدت موسكو أمس إلى تكثيف ضرباتها على آخر القلاع المتبقية فيها، ألا وهي مصنع أزوفستال المترامي الأطراف، بعد خروج دفعة من المدنيين الذين كانوا عالقين فيه لأسابيع، ووصولهم إلى مدينة زابوريجيا، التي يسيطر عليها الأوكران.

فيما تسعى إلى الضغط على من تبقى من المقاتلين، للاستسلام، محققة بذلك نصراً بعد أسابيع من حصار المدينة الساحلية المطلة على بحر آزوف.

يشار إلى أن موسكو التي أطلقت في 24 فبراير عمليتها العسكرية على أراضي الجارة الغربية، عمدت أواخر مارس الماضي إلى سحب قواتها من محيط العاصمة كييف، للتركيز على اقليم دونباس، لاسيما أن السيطرة عليه، تشكل هدفا مهما، يسمح لها بمد جسر بين الشرق والجنوب الأوكراني، وتحديدا شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إلى أراضيها عام 2014.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.