كييف تتهم الروس بتدمير 90% من ماريوبول.. وموسكو “دخلناها”

كتب محمد محمود محرر موقع حصري نيوز

بعد غرقها بالحصار لأسابيع، أعلنت أوكرانيا أن مدينة ماريوبول الاستراتيجية الساحلية دمرت بشكل شبه كامل. وأوضحت وزارة الدفاع الأوكرانية في بيان، اليوم الجمعة، إلى أن هجمات القوات الروسية دمرت 90 بالمئة من ماريوبول، وتسببت في مقتل آلاف السكان فيها، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الأوكرانية.

كما اتهمت الروس باحتجاز السكان رهائن من خلال إغلاق الممرات الإنسانية، مؤكدة أن لا كهرباء أوغاز أو تدفئة في المدينة.

مواجهات وسط ماريوبول

في المقابل، نفت روسيا استهداف المدنيين، مؤكدة فتح ممرات انسانية لاجلائهم.

إلا أن وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن الجيش الروسي وحلفاءه الانفصاليين دخلوا الآن وسط ماريوبول”، الميناء الأوكراني الاستراتيجي المحاصر في جنوب شرق البلاد، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.

وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف “أحكمت وحدات جمهورية دونيتسك الشعبية (المعلنة من جانب واحد)، بدعم من القوات الروسية، حصارها وتقاتل القوميين في وسط المدينة”، وفق تعبيره.

أما في ما يتعلق بالشرق الأوكراني، فأوضحت أن القوات الروسية باتت تسيطر على 90 في المئة من أراضي منطقة لوغانسك.

هدف استراتيجي

وتعد ماريوبول الواقعة جنوب البلاد هدفا استراتيجيا رئيسيا لموسكو، باعتبار أن السيطرة عليها تسمح بربط القوات الروسية في شبه جزيرة القرم بدونباس، وتمنع وصول الأوكرانيين إلى بحر آزوف.

وكانت السلطات الأوكرانية أعلنت سابقا أن نحو 2500 قتيل سقطوا في المدينة منذ فبراير الماضي، كما أكدت أنها باتت بلا مؤن غذائية أو مواد أساسية للعيش.

ويوم الأربعاء، تعرضت المدينة لقصف روسي، قالت كييف إنه استهدف مسرحا يضم مواطنين فروا إليه واختبأوا في أقبيته هربا من القصف، ما نفته موسكو جملة وتفصيلا.

من ماريوبول (رويترز)

من ماريوبول (رويترز)

يذكر أنه مع دخول العملية العسكرية التي أطلقتها روسيا في أوكرانيا أسبوعها الرابع، لم تبد موسكو أي مؤشر إلى إمكانية التراجع على الرغم من استمرار المحادثات بين الطرفين المتحاربين، وعلى الرغم من آلاف العقوبات القاسية التي فرضت عليها، وطالت مئات السياسيين ورجال الأعمال، فضلا عن الشركات والمصارف وغيرها.

فقد أكد الكرملين مرارا خلال الفترة الماضية أن العملية مستمرة حتى تحقيق المطالب، وعلى رأسها نزع السلاح الأوكراني، وجعل كييف “محايدة”، ما رفضه حتى الآن الجانب الأوكراني، أقلها بالصيغة التي طرحها الروس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.