لاحتواء الاحتجاجات.. كندا تفعّل قانون تدابير الطوارئ

كتب محمد محمود محرر موقع حصري نيوز

لإنهاء عمليات شل الحركة “غير القانونية” للمتظاهرين المعارضين للتدابير الصحية المعتمدة في كندا، المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين، قرر رئيس الوزراء جاستن ترودو الاثنين تفعيل قانون تدابير الطوارئ.

وقال ترودو: “تلجأ الحكومة الفدرالية إلى قانون تدابير الطوارئ لتعزيز صلاحيات المقاطعات والمناطق ومواجهة الاحتلالات”، موضحاً أن الجيش لن ينتشر وأن الإجراءات الجديدة “ستكون محصورة زمنياً وجغرافياً”، بحسب فرانس برس.

كما شدد على أن قانون تدابير الطوارئ تم تفعيله لأن “عمليات شل الحركة غير القانونية تلحق الضرر بالكنديين ويجب أن تتوقف”.

كثيرون عارضوا

إلى ذلك أبدى كثير من رؤساء حكومات المقاطعات والمناطق معارضتهم تفعيل هذا القانون، لكن ترودو أوضح أن التدابير المتخذة ستطبق “فقط حيث تقتضي الضرورة”.

من جهتها أوضحت أستاذة العلوم السياسية في جامعة أوتاوا، جنفييف تيلييه، أنه “بموجب هذا القانون يمكن للحكومة مصادرة ممتلكات وخدمات وحجز أشخاص. ويمكن للحكومة بموجبه أيضاً أن تحدد للناس الأماكن التي بإمكانهم التوجه إليه. لا حدود فعلية لتحرك الحكومة”.

من أوتاوا (فرانس برس)

من أوتاوا (فرانس برس)

المرة الثانية فقط

يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية فقط التي يتم فيها تفعيل هذا القانون في زمن السلم، بعدما كان بيار إليوت ترودو، والد رئيس الوزراء الحالي، قد فعّله إبان أزمة أكتوبر 1970 حينما كان رئيساً للوزراء.

واستُخدم قانون إجراءات الطوارئ للمرة الأولى في العام 1970 حينما استعانت حكومة ترودو الأب بهذا القانون لإرسال الجيش إلى كبيبك ولاتخاذ سلسلة من إجراءات الطوارئ بعدما خطفت جبهة تحرير كيبيك الملحق التجاري البريطاني جيمس ريتشارد كروس ووزيراً من كيبيك يدعى بيار لابورت. وأفرج عن كروس بعد مفاوضات لكن عثر على الوزير مقتولاً في صندوق سيارته.

توقيف 11 شخصاً

يذكر أنه في وقت سابق الاثنين ضبطت الشرطة الكندية أسلحة وذخائر وأوقفت 11 شخصاً كانوا يشلون معبراً حدودياً بين كندا والولايات المتحدة في كوتس بمقاطعة ألبرتا وضبطت معهم أسلحة وذخائر، في إطار الاحتجاج على تدابير مكافحة كوفيد-19.

وقالت الشرطة الملكية الكندية إنها ضبطت بنادق ومسدسات وساطوراً و”كمية كبيرة من الذخائر”. وفتح تحقيق “لتحديد مستوى التهديد والمنظمة الإجرامية” التي تقف وراءه.

من احتجاج سائقي الشاحنات خارج البرلمان الكندي في أوتاوا (فرانس برس)

من احتجاج سائقي الشاحنات خارج البرلمان الكندي في أوتاوا (فرانس برس)

وكانت الشرطة قد تمكنت مساء الأحد بعد شلل استمر 7 أيام من إعادة فتح جسر أمباسادور الذي يربط ويندسور في أنتاريو بمدينة ديترويت الأميركية في ولاية ميشيغن. وكان تعطيل الحركة على هذا الشريان الحدودي الحيوي دفع واشنطن القلقة من تداعياته الاقتصادية إلى التدخل لدى ترودو لحل الوضع.

حوالي 400 شاحنة

إلى ذلك ذلك أعلن رئيس وزراء أنتاريو داغ فورد الاثنين التخلي عن شهادة التلقيح في المقاطعة التي تشكل مركزاً للاحتجاجات المناهضة للتدابير الصحية لمكافحة كوفيد-19 منذ أواخر يناير.

وقال فورد خلال مؤتمر صحافي: “سنتخلى عن الجوازات” الصحية في الأول من مارس، موضحاً أن غالبية المواطنين باتت ملقحة وأن ذروة أوميكرون قد ولت.

لكن في أوتاوا لا يزال معارضو التدابير الصحية يحتلون شوارع وسط المدينة ولا سيما شارع ويلنغتون أمام البرلمان الكندي. ولا تزال حوالي 400 شاحنة في المكان مع تنظيم محكم مع نصب خيم للتدفئة وأكشاك طعام.

ويبدو انهم مصممون أكثر من أي وقت مضى رغم احتمال تعرضهم لغرامة قد تصل إلى 100 ألف دولار كندي أو حتى السجن منذ فرض حالة الطوارئ الجمعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.