طوابير أمام المخابز بتركيا.. ومشاهير ينتقدون جنون الأسعار

كتب محمد محمود محرر موقع حصري نيوز

انضم عدد من الممثلين والفنانين الأتراك إلى قائمة المنتقدين للغلاء في تركيا، حيث أعلنت الحكومة التي يقودها حزب “العدالة والتنمية” الحاكم مع حليفه حزب “الحركة القومية”، اليوم الخميس، عن ارتفاع أسعار الخبز المدعوم وبات ثمن الرغيف الواحد منه اعتباراً من يوم غد الجمعة ليرتين تركيتين، بعدما كان يباع بمبلغ ليرة و25 قرشاً قبل ذلك، وهو ما أدى لاصطفاف الناس في طوابير طويلة أمام الأفران في مشهدٍ غير مألوف في البلاد.

ويأتي غلاء ثمن رغيف الخبز التركي المدعوم بعد نحو 41 يوماً من إعلان الحكومة عن زيادة في أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي، الأمر الذي انتقدته الأحزاب المعارضة بشدّة في وقتٍ سابق، وكان في مقدمتها حزب “الشعب الجمهوري” الذي يعد حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، والذي أعلن رئيسه كمال كليتشدار أوغلو قبل ساعات عن امتناعه عن دفعٍ فواتير الكهرباء الخاصة به إلى حين أن تتراجع الحكومة عن الأسعار الحالية.

وكان المغني والممثل التركي المعروف محسّون كرمزي غل قد نشر أغنية شعبية على حسابه الرسمي في موقع “تويتر” ينتقد فيها غلاء الأسعار في تركيا خاصة فواتير الكهرباء والغاز الطبيعي، وهو بذلك انضم لفنانين مشهورين آخرين منهم جيم يلماز، يشيم سالكيم، وغُلسه شنر بيرسل.

وكان الممثل التركي الشهير جيم يلماز قال في تصريحاتٍ متلفزة مؤخراً إن “من لا يشتكي من غلاء المعيشة في تركيا هو إما لصّ أو مجنون”.

كما غردّ على حسابه في موقع “تويتر” قائلاً إن “الناس في الماضي كانوا يدفعون الضرائب ليحصلوا في المقابل على الكهرباء والمياه وطرقاتٍ جيدة، لكن منذ سنوات لم تعد تُصرف أموال الضرائب كما يجب”.

وتزامنت تصريحات زعماء الأحزاب التركية المعارضة والفنانين عن غلاء الأسعار مع خروج تظاهراتٍ في بعض مدن البلاد لاسيما في اسطنبول بعد دعوة أحزابٍ معارضة لذلك.

وكتب المتظاهرون على لافتاتٍ باللغة التركية: “أوقفوا البطالة، والغلاء، وارتفاع الأسعار والاضطهاد”.

ونقلت وسائل إعلامٍ تركية عن مشارك في تلك التظاهرات قوله إن “الحد الأدنى للأجور هو 4250 ليرة تركية، لكن قيمة فاتورة الكهرباء في منزلي بلغت 2363 ليرة تركية رغم أنني أقيم في حيّ فقير”، ما يعني أكثر من نصف قيمة راتبه، وهو ما دعاه للمشاركة في تلك الاحتجاجات التي تدعمها أحزاب يسارية أيضاً، علاوة على بعض نقابات العمال.

ودأبت الحكومة التركية في الأشهر الأخيرة على الإعلان عن ارتفاعٍ متكرر في أسعار المحروقات والطاقة والمواد الغذائية المدعومة منها، بالإضافة لارتفاعها للحد الأدنى للأجور.

ومع ذلك يشتكي الأتراك من أن رواتبهم لا تكفي لمعيشتهم سيما بعدما سجّلت الليرة التركية مستويات قياسية منخفضة للغاية أمام العملات الأجنبية في الفترات الماضية، وهو ما تسبب بارتفاع أسعار معظم المواد المطلوبة للحياة اليومية بعدما تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي الواحد 18 ليرة تركية أواخر عام 2021 الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.