دعوات للإفراج عن أكاديمي.. احتجزته طالبان بحجة التحريض



كتب محمد محمود محرر موقع حصري نيوز

طالب أنصار فيض الله جلال الأستاذ الجامعي البارز وأحد أشد منتقدي طالبان في أفغانستان، بالإفراج عنه بعد اعتقاله يوم السبت الماضي، بتهمة التحريض على الحركة.

فقد نزل أنصار جلال، ولا سيما الجماعات النسائية، إلى الشوارع في كابل للمطالبة بالإفراج الفوري عنه، وفق صحيفة “غارديان” البريطانية.

كما أثارت جماعات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، مخاوف بشأن اعتقال جلال.

منشورات زائفة

واحتجزت طالبان، الأستاذ بجامعة كابل، بعد أن زعمت مسؤوليته عن نشر سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تهاجمهم.

فقد وجه الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد اتهامات للأستاذ الجامعي من خلال منشور على تويتر، قال فيه إنه يحرض الناس على النظام، مرفقاً ذلك بلقطات من منشورات لحساب يحمل اسمه وصورته.

فضل الله جلال (طلوع نيوز)

فضل الله جلال (طلوع نيوز)

في المقابل، نفت حسنى جلال، ابنة الأستاذ الجامعي، صحة الحسابات، مشيرة إلى أنها مزيفة. وقالت “أبلغنا تويتر عن الحسابات المزيفة قبل أسبوع، لكنهم لم يتخذوا أي إجراء. وأضافت “لدينا رسائل بريد إلكتروني لإثبات ذلك”.

محتجز في مكان مجهول

إلى ذلك، كشفت حسنى، التي تدرس حاليا في أوروبا، أنها علمت عن اعتقال والدها من وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن عائلته لا تعرف أين يُحتجز أو كيف حاله، مشيرة إلى أن طالبان رفضت السماح لهم بالتحدث معه.

سجن وعذب سابقاً

يشار إلى أن فيض الله جلال، هو أحد أشهر الناقدين السياسيين في البلاد وناشط قديم ضد الأنظمة الاستبدادية.

واعتقل عام 1978 لدوره في الاحتجاجات ضد الانقلاب الشيوعي في أفغانستان واحتجز وتعرض للتعذيب في سجن “بول إي شارخي” المعروف أيضًا باسم مرفق الاعتقال الوطني الأفغاني، أكبر سجن في أفغانستان.

أمن طالبان يعتدي على تظاهرة نسائية في ديسمبر 2021 (رويترز)

أمن طالبان يعتدي على تظاهرة نسائية في ديسمبر 2021 (رويترز)

بعد إطلاق سراحه، التحق بجامعة كابل كمحاضر. وفي عام 1993، عيّن نائباً لرئيس الجامعة، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 1996، عندما استولت طالبان على كابل.

في عام 2001، بعد سقوط نظام طالبان، عيّن نائبا لوزير التعليم، قبل أن يعود إلى الأوساط الأكاديمية.

وهو متزوج من مسعودة جلال، أول مرشحة رئاسية في أفغانستان ووزيرة سابقة في وزارة شؤون المرأة التي ألغيت الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *