لا فرصة أمام إفريقيا للتغلب على كورونا.. إلا بشرط



كتب محمد محمود محرر موقع حصري نيوز

في وقت أشارت فيه وزارة الصحة في جنوب إفريقيا إلى أن المتحور الجديد من فيروس كورونا المستجد “أوميكرون”، بدأ يصيب كبار السن والأطفال، محذّرة من خطورة الوضع، أفاد تقرير نُشر اليوم الاثنين، بأن القارة بأكملها ليس أمامها فرصة تذكر للتغلب على جائحة كوفيد-19 ما لم يتم تطعيم 70% من سكانها بنهاية عام 2022.

وأشار إلى أن التمييز الصارخ في توزيع اللقاحات ترك القارة تتهاوى في المؤخرة.

يشجع ظهور التحورات

فقد عزز اكتشاف سلالة أوميكرون من فيروس كورونا في جنوب القارة مزاعم بأن انخفاض معدلات التطعيم يمكن أن يشجع على ظهور تحورات فيروسية قادرة على الانتشار بدول ترتفع فيها معدلات التطعيم.

غير أن مؤسسة محمد إبراهيم قالت في تقرير بشأن كوفيد-19 في أفريقيا إن 5 دول فقط من دول القارة البالغ عددها 54 في طريقها لتحقيق هدف منظمة الصحة العالمية بتطعيم 40% من السكان تطعيما كاملا بنهاية 2021.

وأظهرت بيانات المؤسسة التي أنشأها قطب الاتصالات السوداني لدعم الحوكمة والتنمية الاقتصادية في أفريقيا، أن واحدا من بين كل 15 شخصا في أفريقيا تلقوا تطعيمات كاملة، مقارنة مع قرابة 70% في دول مجموعة السبع الغنية.

هذا هو الخيار الوحيد

بدوره، أوضح إبراهيم رئيس المؤسسة في بيان، أنه ومنذ بداية هذه الأزمة، حذرت أصوات أفريقية أخرى من أن قارة أفريقيا غير المحصنة قد تصبح حاضنة مثالية للفيروسات المتحورة، مضيفاً أن ظهور متحور أوميكرون يذكّر بأن جائحة كوفيد-19 لا تزال تمثل تهديدا عالميا، وأن الخيار الوحيد هو تطعيم جميع سكان العالم، وفق تعبيره.

كما تابع أنه ورغم ذلك لا يزال هناك تمييز صارخ في توزيع اللقاحات، حيث تركت أفريقيا بالأخص لتتهاوى في المؤخرة، وفق قوله.

القارة بخطر

يشار إلى أن إمدادات اللقاحات كانت شحيحة في أفريقيا بعدما استحوذت الدول المتقدمة على الطلبيات الأولية من شركات الأدوية، كما بدأت مبادرة كوفاكس العالمية لتوزيع اللقاحات بداية بطيئة.

وقال التقرير إن الإمدادات زادت في أفريقيا في الشهور الأخيرة، غير أن ضعف أنظمة الرعاية الصحية والبنية التحتية يعرقل بدء حملات التطعيم بعد وصول اللقاحات.

مسافرون من جنوب إفريقيا (رويترز)

مسافرون من جنوب إفريقيا (رويترز)

وذكر أن الجائحة كشفت عن ضعف أنظمة التسجيل المدني في أفريقيا، إذ أن 10% فقط من الوفيات في القارة يجري تسجيلها رسميا.

فيما أثار ضعف النظم احتمال أن تكون معدلات التطعيم أقل مما تظهره الإحصاءات الرسمية.

ودعت المؤسسة أيضا إلى تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي البالية لحماية الفئات الأشد ضعفا، مشيرة إلى أن متوسط الإنفاق في أفريقيا على تدابير الاستجابة لجائحة كوفيد-19، خارج نطاق الرعاية الصحية، بلغ 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي، أي أقل من نصف المتوسط العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *