وول ستريت.. موجة خسائر جامحة تجتاح أصغر الأسهم الأميركية



كتب محمد محمود محرر موقع حصري نيوز

كشف تقرير حديث أن التداولات الأخيرة تشهد موجة سحق للأسهم الصغيرة في أسواق المال الأميركية، وهو علامة سيئة للاقتصاد حيث تواجه أسهم الشركات الأميركية الأصغر موجة خسائر صادمة بسبب التقلبات الجامحة الأخيرة. ويمكن أن يكون ذلك علامة تنذر بالسوء بالنسبة لأكبر اقتصاد في العالم.

أظهر التقرير أن مؤشر “راسل 2000” وهو موطن لعدد كبير من الشركات الصغيرة، يتم تداوله في الوقت الحالي بأكثر من 10% دون أعلى مستوى له في 52 أسبوعًا. وهذا يعني أنه في يواجه عمليات تصحيح. كما أن صندوق “آي شيرز”، المتداول في البورصة لأسهم رأس المال الأصغر، أقل بنسبة 15% تقريبًا من ذروته. لذلك من المحتمل أن يتجه إلى السوق إلى مستويات هابطة جديدة.

ووفق شبكة “سي إن إن”، فإن هذه الأرقام مقلقة، لأن معظم الشركات الأميركية الأصغر تعتمد بشكل أكبر على الاقتصاد والمستهلكين الأميركيين، في إيراداتها وأرباحها أكثر من الشركات العملاقة المدرجة في مؤشر داو جونز وستاندرد آند بورز 500. حيث إنهم لا يولدون نفس القدر من الإيرادات والأرباح من الأسواق في جميع أنحاء العالم.

لذلك قد تكون الأوقات الصعبة بالنسبة للأسهم الأصغر مقياسًا أكثر دقة للمشهد المالي الأميركي مما يحدث مع شركات التكنولوجيا الكبرى والتي صمدت بشكل أفضل أثناء التراجع الأخير للسوق.

يرى ليز آن سوندرز، كبيرة محللي الاستثمار في “تشارلز شواب”، أن العديد من الشركات الأصغر في مؤشر “ستاندارد آند بورز 500” كانت عرضة لتصحيحات كبيرة خلال العام الماضي. وأضافت: “الأمر كان يتعلق فقط بوجود عناصر قوة كافية بين الشركات الأكبر في المؤشر لإخفاء الضعف الأوسع في السوق بشكل عام.. وجذب هذا الاختلاف انتباه الاستراتيجيين الآخرين في وول ستريت أيضًا”.

فيما أشار ديفيد رايت، المؤسس المشارك لـ “سيرا موتال فوندس”، إلى أن المزيد من الأسهم في بورصة نيويورك وناسداك قد سجلت أدنى مستوياتها في 52 أسبوعًا بدلاً من المستويات المرتفعة مؤخرًا. وأضاف: “ما يعنيه هذا هو أن عددًا قليلاً فقط من الأسهم الكبيرة تبقي المؤشرات مرتفعة، في حين أن عددًا متزايدًا من الأسهم موجود بالفعل في سوق هابطة”.

ويعد تراجع السوق في الأسهم الصغيرة سببًا كبيرًا وراء انزلاق مؤشر “سي إن إن بيزنس” و”غرين إندكس” وبشكل مفاجئ إلى منطقة “الخوف الشديد” تقريبًا بعد تسجيل مستويات “الجشع الشديد” قبل شهر واحد فقط. كما أن حجم الأسهم المتراجعة أعلى أيضًا من الأسهم المرتفعة.

وقد لا تكون الشركات الصغيرة أيضًا قادرة على تحمل دفع أجور أعلى للعمال بنفس سهولة الشركات العملاقة. كما يمكن أن تتعرض هوامش الربح (والأرباح الإجمالية) لضربة كبيرة أثناء محاولتهم الحفاظ على قدرتهم التنافسية مع الرواتب والمكافآت والتعويضات الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.