هل تناول الأسماك في لبنان آمن؟.. تقرير حكومي يكشف الحقيقة



كتب: سعاد فايق محرر موقع حصري نيوز

وأكد التقرير أن 24 موقعا بحريا فقط تعتبر صالحة للسباحة من أصل 36، بما يعادل ثلثي سواحل لبنان، فيما صنف 4 مواقع بين “حذرة” إلى “غير مأمونة”.

وأوضح أن “أسماك لبنان لا تحوي معادن ثقيلة سامة باستثناء بعض المواقع”، وأن ترسبات المناطق البحرية بأغلبيتها، خارج المرافئ والمناطق الصناعية، غير ملوثة بالمعادن الثقيلة.

الأسماك سليمة

واعتمد التقرير على تحليل تركيزات المعادن الثقيلة، الكادميوم والرصاص والزئبق، في أنسجة أنواع من الأسماك المحلية تم اصطيادها في 3 مناطق ساحلية هي طرابلس وبيروت وصور أواخر عام 2019، وبشكل متقطع خلال عام 2020.

وأشار إلى أن “معدلات التركيز أقل من الحد الأقصى المسموح به، استنادا إلى المستويات التي حددتها المفوضية الأوروبية للمعادن الثقيلة في العلف والطعام”، واستنتج أن “الأسماك المحلية التي يتم اصطيادها بعيدا عن مصبات الصرف الصحي أو الصناعي سليمة وغير ملوثة وصالحة للاستهلاك”.

التقرير الذي حمل عنوان “الحالة البيئية لمياه الشاطئ اللبناني”، وشارك في إعداده الأساتذة معين حمزة وميلاد فخري وغابي خلف، خلص إلى أن الحالة البيئية العامة لمياه بعض المواقع جيدة إلى جيدة جدا مما يسمح بالسباحة فيها، وهي تقع على شواطئ طرابلس والبترون وأنفه وجبيل وجونيه والعاصمة بيروت، وجنوبا الدامور وصور مرفأ الناقورة أقصى جنوبي لبنان.

أما المواقع الملوثة فإن 7 منها لا تصلح للسباحة بسبب كميات من البكتيريا البرازية أعلى من المستويات المسموح بها، يضاف إليها شاطئ سلعاتا شمالي لبنان لأن موقعه المحاذي لمعمل الكيماويات يجعله عرضة للتلوث الكيميائي.

أما المواقع المتبقية المصنفة “حذرة” إلى “حرجة غير مأمونة”، وتعتبر نسب التلوث البكتيري في مياهها متوسطة وتتعرض للتلوث بشكل متقطع أو ظرفي، فهي في ساحل عكار والمنية والبترون شمالا وصيدا جنوبا.

الصرف الصحي والصناعي

وفي معرض تعليقه على مضمون التقرير البيئي السنوي، قال الأمين العام للمجلس معين حمزة في حديث خاص مع موقع “سكاي نيوز عربية”، إن التقرير “امتداد للجهد السنوي للمجلس الوطني للبحوث العلمية، وتحديدا مركزه الوطني لعلوم البحار، في بناء قاعدة معلومات موثقة حول واقع الشاطئ اللبناني وما يصيبه من تلوث ناتج بشكل أساسي عن عشوائية مصبات الصرف الصحي والصناعي، وعدم تشغيل محطات التكرير، أو صيانتها إن وجدت”.

وأضاف حمزة “توصل تقرير هذه السنة إلى بعض المؤشرات المهمة، فخلال الـ12 شهر الماضية كان هناك شلل في الأنشطة الاقتصادية والصناعية والاجتماعية، الأمر الذي ساهم في تخفيف التلوث على الشاطئ اللبناني، وهذا خير دليل على أن سبب التلوث العشوائي عدم وجود محطات لتكرير مياه الصرف الصحي”.

وأوضح حمزة أن “استمرارية التقرير وإصداره واعتباره مرجعا للرأي العام وللمؤسسات الرسمية، خلقت نوعا من اليقظة والحذر لدى البلديات وأصحاب المسابح للاهتمام بتنظيف الشاطئ، فهناك بلديات تم تصنيف شواطئها على أنها ملوثة جدا وأنصفها التقرير، ومن إيجابيات التقرير أيضا المقارنة بين عامي 2020 و2021 ومدى أهمية ذلك بسبب جائحة كورونا”.

وأضاف المسؤول “تعتبر شواطئ عكار شمالي لبنان نظيفة، لكن شواطئ جونية الدورة والمنارة (في محيط بيروت) صارت أكثر تلوثا بعد أن كانت في مرتبة الوسط”، كما أشار إلى “التلوث القطراني الذي تسببت به إسرائيل خلال شهري فبراير ومارس 2020 وتم تنظيفه بنسبة 10 بالمئة بالاعتماد على المتطوعين، بينما تم تنظيف شاطئ محمية صور بالكامل حيث بذلت جهود لإنقاذ ألفي متر من شاطئ صور”.

وقال حمزة إنه “حتى اللحظة لا زلنا موعودين من قبل منظمات الأمم المتحدة بغربلة الرمال لإزالة القطران والتلوث في محمية صور فقط، وليس في المياه”.

وأكد أن “الأسماك التي تصطاد بالشباك وعلى بعد مئة متر من الشاطئ في المناطق الخالية من مجاري الصرف الصحي نظيفة وسليمة وخالية من المعادن الثقيلة والمواد السامة، بخلاف التي يمسك بها الصيادون عند مصبات مياه الصرف الصحي على شاطئ بيروت”.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق