مواهب تتحدى الإعاقة.. قصة أول فريق لأصحاب الهمم في مصر



كتب: اسماعيل عبد الهادي محرر موقع حصري نيوز

وأكد بيراميدز في بيان رسمي أن التجربة تتماشى مع رؤية القيادة السياسية بمصر التي تُعطي المثل والقدوة في التعامل مع ذوي الهمم ودمجهم مع المجتمع، وأن تلك الخطوة نواة طيبة لمزيد من الاهتمام بهؤلاء الأبطال.

وأشار النادي المصري إلى أن اللعبة الشعبية الأولى في مصر والعالم هي كرة القدم، وبإمكانها أن تضم كل إنسان وتساعده على الاندماج والتعامل بشكل طبيعي مع المجتمع، مشددا على أهمية تأسيس مزيد من تلك الفرق في الأندية الأخرى.

ويتحدث سامي أباظة، مسؤول بالإدارة التنفيذية لنادي بيراميدز لموقع “سكاي نيوز عربية” قائلا: “فرق المبتورين منتشرة في أنحاء العالم، تلعب في دوريات خاصة بها ولديها بطولات قارية ودولية، لذلك قررنا إتاحة الفرصة لأصحاب المواهب الفريدة من خلال تأسيس أول فريق مصري”.

ويضيف أباظة لموقع “سكاي نيوز عربية”: “عندما التقينا لاعبين من أصحاب القدرات الخاصة فوجئنا بأداء مدهش وحماس بالغ ورغبة في النجاح، لم يكن أمامنا سوى الإقدام على الخطوة وتوفير كافة الاحتياجات لتنفيذ التجربة”.

ويؤكد أباظة أن الفريق المكون من 15 لاعب جرى اختيارهم من مختلف محافظات مصر موضحا أن الفترة القادمة ستشهد ضم المزيد من اللاعبين والبدء في إجراءات تمثيلهم للمنتخب القومي خلال المحافل الكروية.

ويقول سيف سلامة، قائد أول فريق للمبتورين بمصر لموقع “سكاي نيوز عربية”: “نسعى منذ سنوات لتأسيس فريقنا بالدوري المصري، حلمنا كثيرا بلعب الكرة في نادي كبير، لم يكن أحد يتوقع ذلك لكن فعلناها في النهاية”.

ويردف حارس المرمى الثلاثيني لموقع سكاي نيوز عربية: “تأسيس الفريق هو طوق النجاة لعشرات اللاعبين، ورسالة إلى أصحاب الهمم بأنه لا يوجد مستحيل، يمكن لكل شخص مُحب لكرة القدم أن يمارسها بصورة احترافية مهما كانت العقبات”.

ويتذكر سلامة بداية انخراطه مع كرة القدم عند تعرف على لاعبين من ذوي الاحتياجات الخاصة ومشاركتهم اللعب داخل مركز شباب بمنطقة السلام منوها لموقع سكاي نيوز عربية إلى شعورهم بمتعة فائقة عندما نزولهم إلى المستطيل الأخضر وقضاء ساعات في التدريب والمباريات.

ويسترسل قائد الفريق لموقع سكاي نيوز عربية: “طرقنا كافة الأبواب للاعتراف باللعبة وتأسيس فريقنا، خاطبنا عدد من الأندية الشعبية لكن لم ينتبه أحد، ثم وجدنا الترحيب والدعم من نادي بيراميدز ومن قبلها من وزير الشباب والرياضة المصري”.

وكان سلامة قد التقى بوزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي في سبتمبر من العام الماضي، لبحث متطلباتهم بشأن إقامة منافسة محلية في كرة القدم والمشاركة ببطولة إفريقيا وكأس العالم للأطراف المبتورة بحضور مدير عام الاتحادات النوعية واللجان الرياضية محمود عبدالعزيز.

ويذكر اللاعب الثلاثيني: “قام الوزير حينذاك بتشكيل لجنة لكرة القدم لذوي القدرات والهمم للتنسيق مع اللجنة البارالمبية لإدارة اللعبة وطرح الخطة الكاملة لنشرها والتواصل مع الاتحاد الدولي للمشاركة في البطولات المختلفة”.

وفي بيان رسمي كشف وزير الشباب والرياضة المصري عن دعمه للعبة كرة القدم لذوي الهمم كمتنفس رياضي للاعبيها والعمل على توفير متطلباتهم وإتاحة المنشآت الشبابية والرياضية أمامهم لممارستها علاوة على التنسيق مع الجهات المعنية للانتهاء من كافة الإجراءات الواجبة لظهور اللعبة بشكل رسمي على الساحة الرياضية.

وبعد الإجراءات الأخيرة التي تمت تحت رعاية نادي بيراميدز المصري يرى قائد فريق المبتورين أن اللعبة في حاجة ماسة لدعم كبار النجوم في كرة القدم مثل اللاعب محمد صلاح من أجل انتشارها بين الجمهور وحثهم على متابعتها والتعرف على أصحاب المهارات النادرة بها.

ويثمن عبدالله مصطفى، لاعب خط الوسط بالفريق دور كلا من أحمد فتحي وعبدالله السعيد وعمر جابر أصحاب التاريخ الكبير بالمنتخب المصري في دعمهم والإشادة بهم بعد مشاهدة إحدى مبارياتهم مؤكدا لموقع سكاي نيوز عربية على أن الإعاقة لا تمنعهم من تقديم أداء متميز في الملعب.

ويُشير مصطفى الذي تعرض لحادث أليم في طفولته وبات يلعب عن طريق عكازين معدنيين إلى تلقيه فرصة للاحتراف في أحد الأندية الأوروبية منذ فترة وجيزة ورفضه لهذا العرض حتى يبقى داخل بلاده ويلعب كرة القدم أمام جماهير مصرية فضلا عن الانضمام إلى أول منتخب للمبتورين.

ويستعد اللاعب العشريني رفقة زملائه للمشاركة في بطولة إفريقيا للمبتورين التي ستقام بتنزانيا في أكتوبر المقبل، ويقول عن ذلك لموقع “سكاي نيوز عربية”: “نطمح لخوض المباريات القارية بكل قوة والوصول إلى مركز متقدم أو التتويج بالبطولة”.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق