لتقييم خدمات المواطنين.. “المتسوق السري” قريبا في مصر



كتب: سعاد فايق محرر موقع حصري نيوز

وأكدت السعيد على هامش حفل إعلان جوائز مصر للتميز الحكومي، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي أنّ “المتسوق السري” هو مقيم خفي يذهب لتلقي الخدمة كمواطن عادي لتقييم مدى الجودة المقدمة للمواطنين والتعامل الاحترافي من مقدّم الخدمة.

ويقول خبير التنمية المستدامة والتطوير الحضاري الحسين حسان إنّ “الفكرة عظيمة ومتميزة للغاية، وستساعد في إعادة تسويق المنتجات المصرية وعرضها على الجمهور بشكل صحيح بنسبة 100 بالمئة وستجعل مقدم الخدمة حريص طوال الوقت على إتمام عمله على أكمل وجه، وهو ما سيساعد في تحقيق الرخاء المصري”.

وأوضح حسان في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية” أنّ “لدينا أزمة حقيقية في تقديم الخدمات الحكومية خاصة في القرى والكفور والنجوع، وتقديم هذا المتسوق السري سيساعد في جعل الجميع حريصون على أداء مهامهم كي لا يخضعوا للعقاب الذي سيكون قاسيًا”.

مصر للتميز الحكومي

وتعد جائزة “مصر للتميز الحكومي” التي تم إطلاقها عام 2018 تحت رعاية السيسي، وبالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة، خطوة على طريق تحقيق أهداف التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030” بهدف تكوين جهاز إداري كفء وفعال محوكم يساهم بدوره في تحقيق التنمية ويستجيب للمواطنين.

تطوير منتظر

وأكمل خبير التنمية المستدامة أن “فكرة وجود المتسوق السري سيساعد كثيرًا في تطوير العاملين في الجهاز الإداري للدولة وهؤلاء عددهم كبير خاصة مع اتجاه الدولة منذ عدة أعوام للرقمنة”.

وأشار حسان في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية” إلى أن “مصر دفعت على الرقمنة أكثر من 13 مليار جنيه كموازنة كبيرة للغاية لتحقيق التميز والوصل بالمؤسسات للعمل وفق معايير عالمية رقمية. هذا الأمر يحتاج للتفعيل القوي للشعور بالنجاح المنشود على أرض الواقع”.

عزيمة نحو التميز

وأعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك” أنه على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهت مختلف دول العالم نتيجة تداعيات فيروس كورونا، إلا أن هناك عزيمة كبيرة لمواصلة العمل وعدم توقف الرحلة نحو التميز.

ونوّهت وزيرة التخطيط أنه “سيتم مواصلة العمل والتدقيق لمكافأة من اجتهدوا وتفوقوا في مؤسساتهم، رغم تلك الظروف الصعبة للمساهمة في الارتقاء بالخدمات الحكومية والتيسير على المواطنين ودعم خطط الدولة نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة”.

 وأردف خبير التطوير الحضاري: “على وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد تحديد الجهة المختصة بالإشراف على فكرة المتسوق السري وطبيعة المهام التي سيقوم بها بالتحديد، ولو اختصت الوزارة بالإشراف عليه فلابد من أن تكون هناك عملية انتشار واسعة لفكرة التقييم لكي تكون الخطوة مؤثرة بامتياز”.

غياب الموائمات والاتفاقات

 وتابع: “يجب أن تغيب الموائمات والاتفاقات ومعرفة ماهية المتسوق السري لكي ينجح الأمر، فالشخص لابد وأن يكون سري، وأن يضاهي الأمر الرقابة الإدارية المصرية التي تعتبر جهة غير معلومة وتراقب الأداء عن بعد مع إضافة المزيد من الرقمنة”.

وأكد خبير التنمية المستدامة في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية” أن: “لدينا 236 مدينة تابعين للإدارات المحلية، ولدينا حوالي 52 مدينة من مدن المجتمعات العمرانية منهم 30 من مدن الجيل الرابع الذكية، تلك المدن ستكون الأنجح في تطبيق فكرة المتسوق السري على مستوى مصر، بسبب وجود نظام المراقبة المتميز وعملية الشباك الواحد وخلافه”.

4 مليون و900 ألف موظف

في الوقت نفسه يقول أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية بكلية الإدارة بالجامعة الدولية للعلوم والتكنولوجيا حمدي عرفة إن “المتسوق السري مبادرة هامة لتقييم أداء 4 مليون و900 ألف موظف يعملون في الجهاز الإداري للدولة، من بينهم 2 مليون و400 ألف موظف يعملون في المحليات أو ما يسمى دوليًا بالبلديات، وكشف الفساد ومعاقبة الموظفين المتقاعسين”.

وتابع عرفة في حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية”: “المتسوق السري مفهوم إداري بدأ تطبيقه في دول الشرق الأوسط حديثًا، وفي الأربعينيات كان يستخدم في التسويق فقط، والهدف منه معرفة جودة الخدمات المقدمة ومعرفة مدى تنفيذ الموظفين للتعليمات والمخطئ من المميز”.

آليات واضحة

وأشار أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية بكلية الإدارة بالجامعة الدولية للعلوم والتكنولوجيا إلى أن “الآليات الخاصة بالمتسوق السري معروفة، وسيتم تكليفه من الوزارات المعنية عن طريق بشراء المنتج، أو تقديم طلب على خدمة من الخدمات، أو طرح أسئلة على الموظفين، أو تقديم شكوى ومعرفة مدى التعامل معها”.

وأردف “عرفة”: “سيكون المتسوق السري واحدًا من إما إدارة التفتيش في الجهاز الإداري للدولة، أو من الشؤون القانونية في الوزارة التابع لها، أو من إدارة المتابعة، أو المكتب الفني. ويجب لكي تنجح الفكرة أن يكون هناك مبدأ الثواب والعقاب، وترقية المتميز وإعطاءه المنح والمكافآت نتيجة ما يقوم به”.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق