كريم بنزيمة يتغيب عن أولى جلسات المحاكمة في قضية “الشريط الإباحي”



كتب: اسماعيل عبد الهادي محرر موقع حصري نيوز

نشرت في:

تغيب كريم بنزيمة الأربعاء عن أولى جلسات المحاكمة في قضية “الشريط الإباحي” لزميله السابق في المنتخب الفرنسي ماتيو فالبوينا، والتي تعود إلى 2015. وسيحاكم نجم الريال والمرشح المعلن لنيل جائزة الكرة الذهبية إلى جانب أربعة متهمين آخرين على مدار ثلاثة أيام. ويواجه بنزيمة في حال إدانته عقوبة بالسجن خمس سنوات وغرامة قدرها 75 ألف يورو.

انطلقت الأربعاء محاكمة الدولي الفرنسي ومهاجم ريال مدريد كريم بنزيمة بتهمة التواطؤ ومحاولة الابتزاز في قضية “الشريط الإباحي” في 2015 لزميله السابق في منتخب الديوك ماتيو فالبوينا.

ويحاكم كريم (33 عاما) أمام محكمة فرساي الجنائية على مدار ثلاثة أيام، وهو متهم أساسا بالتواطؤ ومحاولة الابتزاز في قضية فالبوينا، إلى جانب أربعة متهمين آخرين لتورطهم في القضية، بينهم شخص يحاكم بتهمة خيانة الأمانة.

ولم يحضر النجم العائد لمنتخب “الديوك” والذي لعب مساء الثلاثاء في أوكرانيا مع ريال مدريد الإسباني ضمن دوري أبطال أوروبا، أولى الجلسات، عكس صاحب الشكوى فالبوينا. وأوضح محاميه أنطوان فاي أن غياب بنزيمة هو لدواع “مهنية”.

بنزيمة يفوت مواجهة فالبوينا

في المقابل، انتقد محامي فالبوينا غياب بنزيمة عن الجلسة، وقال بول ألبرت إيوينز إن “بنزيمة يطلب منذ خمس سنوات مواجهة موكلي (ماتيو فالبوينا) وأرجو أن تستخلص المحكمة العواقب”.

واستدعى رئيس هيئة المحكمة ماتيو فالبوينا الذي كان يرتدي سروالا رماديا وقميصا أسود للتذكير بوقائع القضية. وفي هذا الصدد، أوضح فالبوينا أنه “شعر بالخطر” حينما علم في 2015 بوجود هذا الفيديو “الحميمي” ، مضيفا “كنت خائفا على مسيرتي الرياضية مع منتخب فرنسا. كنت أعلم أنه إذا ما ظهر الفيديو للعلن، فسيكون الوضع صعبا لي مع المنتخب، مثلما رأيناه لاحقا”.

وكان بنزيمة المرشح المعلن لنيل جائزة الكرة الذهبية، قد علق على حسابه في إنستاغرام “ها هو أخيرا. فامونوس. (أو: لنذهب، بالإسبانية) لتنطفئ المهزلة إلى الأبد”. ويواجه المهاجم والمجد السابق لنادي أولمبيك ليون، عقوبة بالسجن تصل إلى خمس سنوات وغرامة مالية مقدرة بـ 75 ألف يورو.

وحينما أحيلت القضية على محكمة فرساي الجنائية في يناير/كانون الثاني، ندد محاميه سيلفان كورمييه بالقرار قائلا “للأسف، نحن لسنا مندهشين. هذا قرار سخيف ويمكن التنبؤ به”. وخلال التحقيق، طالب دفاع بنزيمة بمواجهة بين بطلي الفريق وهو ما رفضه قاضي التحقيق. ففي هذه القضية، كل شيء يتعلق بترجمة وتفسير الأمور. فبينما يقول بنزيمة إنه كان ينصح فالبوينا بشكل ودي، يرى الأخير أنه “ضغط مؤذ”. وسيقرر القضاء ما إذا كان الهدف من تلك المحادثة “نصيحة ودية” أو “ضغوط مؤذية”.

“تصريحات متناقضة”

في مساء السادس من أكتوبر/تشرين الثاني 2015، توجه بنزيمة لرؤية فالبوينا في غرفته خلال تجمع حاشد لأنصار المنتخب في مركز تدريب “كلير-فونتين” في ضاحية إيفلين. وشرح بنزيمة لزميله أنه يرغب في تعريفه بشخص “يمكنه الوثوق به”، حسبما ورد في أمر الإحالة الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الفرنسية، وهذا لمساعدته على “التعامل” مع ما سينجم عن النشر المحتمل لمقطع الفيديو.

“احترس مات، إنهم بلطجية كبار”، هكذا حذر بنزيمة زميله في المنتخب الفرنسي. يضيف هنا أنه أسلوب “لمساعدة” زميله، فيما اعتبر فالبوينا بأنه “شعر وكأنه كان يعامل كالأحمق”. وبعد هذه المحادثة، اتصل بنزيمة بصديق طفولته كريم زناتي، وهو وسيط للمبتزين المفترضين في هذه القضية، وشرح له: “إنه لا يأخذنا على محمل الجد”.

لكن وبالنسبة للنيابة، فإن استخدام بنزيمة لصيغة “نحن” يظهر بأنه “مشمول” في مشروع الابتزاز. وخلال المكالمة الهاتفية، قام الرجلان اللذان تم التنصت عليهما، بالسخرية من فالبوينا، وتوقع بنزيمة بدوره أنه سيتعرض “للرشق بالطماطم” في حال تم نشر مقطع الفيديو ذاك. كما قال بنزيمة في المكالمة “سيتبولون عليه”. وفي محادثة أخرى مع صديقه وصف زميله فالبوينا بأنه “شاذ”، واعتبر بأن تصريحه “ودي”.

من جهة أخرى، قال المحامي إيمانويل مرسينيه لوكالة الأنباء الفرنسية إن موكله كريم زناتي “لم يقدم بأي شكل من الأشكال على دعم جريمة الابتزاز”. ويأمل المحامي أن “تتجاهل المحكمة شهرة المتهمين وتأثير وسائل الإعلام على مسار التحقيق”.

من هم المتهمون الأربعة؟

وإلى جانب كريم بنزيمة في قفص الاتهام، أربعة رجال آخرين هم كل من أكسيل أنغوت، مصطفى زواوي، يونس حواس، وكريم زناتي، والتهم الموجهة لهم هي محاولة ابتزاز. وبالنسبة إلى أنغوت فهو يحاكم بتهمة خيانة الأمانة، ومع هذا الأخير بدأ كل شيء. ففي 2014، تسلم هاتف فالبوينا الجوال ليقوم بنقل بياناته المخزنة إلى جهاز جديد. وعثر أكسل أنغوت لاحقا على مقطع الفيديو الإباحي للاعب خط الوسط الذي لعب في أولمبيك مرسيليا وليون. وبرفقة صديقه مصطفى زواوي، أراد أنغوت الضغط على فالبوينا للاستفادة ماليا منه مقابل عدم نشر الفيديو.

ولتحقيق مأربهما، سعى الرجلان إلى استغلال اللاعب الدولي السابق جبريل سيسي، الذي رفض التوسط لهما مع فالبوينا، وحذره في المقابل من وجود الشريط الإباحي، ما دفعهما إلى الطلب من يونس حواس، الذي يعرف عالم كرة القدم جيدا. هذا الأخير بادر إلى الاتصال بفالبوينا، قبل أن يدخل في اتصال مع “لوكا” وهو ضابط شرطة متخف كان يعمل كوسيط لمقدم الشكوى (فالبوينا). لكن لاحقا بدا الوضع كأنه “حوار الصم” بين الطرفين، فيونس حواس لم يطلب مالا ولم يؤكد حيازة الشريط الإباحي، حسب أحد المحامين في القضية.

وبالنسبة إلى دفاع المتهمين، فإن “لوكا” الشرطي المتخفي سعى مرات عدة وراء يونس حواس، ما يعد حسبهم بمثابة “تحريض على الجريمة”، وهي حجة لم يتم اعتمادها في نهاية المطاف من قبل محكمة النقض. ولأن التواصل بين لوكا وحواس لم يحرز أي تقدم ملموس، قام المبتزون المزعومون حسب إفادة أحد المحامين في القضية، باستبعاد يونس حواس من مشروعهم، والاتصال بكريم زناتي، صديق طفولة بنزيمة. ليدخل الأخير اللعبة، ما انتهى به اليوم بالمثول أمام المحكمة.

وكانت هذه القضية قد تسببت في استبعاد اللاعبين من منتخب “الديوك” في أواخر 2015 قبل عودة بنزيمة بعد قرابة ستة أعوام في كأس أوروبا هذا الصيف، حيث خرج أبطال العالم من الدور الـ16 أمام سويسرا، قبل أن يحققوا قبل عشرة أيام لقب دوري الأمم الأوروبية على حساب إسبانيا في النهائي بقيادة بنزيمة.

والثلاثاء، وعلى أرض الملعب، لم يبد بنزيمة مشتتا بل قاد فريقه إلى فوز كاسح على مضيفه “شاختار داينييتسك” الأوكراني 5-صفر، لحساب دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا عشية المحاكمة مسجلا هدفا وصانعا آخر كما اختير رجل المباراة.

فرانس24/ أ ف ب







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق