تركيا تعاني عجزا حادا في عدد المدرسين



كتب: سعاد فايق محرر موقع حصري نيوز

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان رد مؤخرًا على طلب أحد المدرسين بتوظيفه قائلاً: “ليست هناك وظائف شاغرة ولا حاجة إلى مدرسين جدد، بل هناك زيادة في التوظيفات بالمؤسسات التعليمية”.

وأوضح التقرير الرقابي لديوان المحاسبات أن إجمالي احتياج وزارة التعليم من المدرسين بلغ 138 ألفا و383 مدرسا، من بينهم 28 ألفا و172 مدرسا داخل تركيا.

وأفاد ديوان المحاسبات أن التوزيع الحالي لكوادر المدرسين من حيث الولايات يشهد العديد من الاختلالات، وأنه حظر مسؤولي وزارة التعليم بشأن اكتساب هذه الاختلالات صفة مستديمة خلال أعوام 2017 و2018 و2019.

وأكد ديوان المحاسبات في تقريره أنه لم يتم التوصل إلى حل لمشكلة العجز في عدد المدرسين بسبب الضعف في عملية التخطيط.

يشار إلى أن الآلاف من الموظفين، وبشكل خاص المدرسين تعرضوا للفصل التعسفي من العمل بعد محاولة انقلاب عام 2016، وجميع المفصولين ممنوعون من العمل في القطاع الخاص أو الحكومي.

وتم الإبقاء على حصص التعيين محدودة في كل عام بحجة “الدوافع الاقتصادية”. وتوضح الإحصاءات الرسمية أنه منذ عام 2016 لم تتجاوز التعيينات 50 ألف مدرس في أي عام من الأعوام.

وخلال عام 2016 تم تعيين 49 ألفا و311 مدرسا، غير أن العدد أخذ في التراجع اعتبارا من هذا العام، ففي عام 2017 بلغت التعيينات 23 ألفا و496 مدرسا، وفي عام 2018 بلغت 25 ألفا و577 مدرسا، وفي عام 2019 بلغت 41 ألفا و379 مدرسا، وفي عام 2020 بلغت 40 ألفا و925 مدرسا.

وفي عام 2021 قامت السلطات التركية بتعيين 20 ألف مدرس في حملة وصفتها “بالبشرى السارة”، غير أن هذه الحملة لا تمثل سوى 14.45 في المئة من إجمالي احتياج تركيا من المدرسين.

وتم تحديد تعيينات المدرسين عند مستوى 20 ألف مدرس، غير أن هذا الرقم يقل عن احتياج مدينة إسطنبول وحدها.

تجاهل الحاجة للمدرسين

عبر حسابها على تويتر انتقدت نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري المسؤولة عن السياسات التعليمية، ليلى كارابييك، تصريحات أردوغان التي ذكر فيها أن الحكومة لديها ما يكفي من الموظفين.

وذكرت كارابييك أن تصريحات أردوغان هذه جرحت مشاعر المدرسين قائلة: “إحصاءات وزارة التعليم التركية تعكس حاجتنا إلى 100 ألف مدرس على الأقل. وعلى الرغم من هذا يجيب أردوغان عن طلب أحد المدرسين في التعيين بقوله إن الحكومة حصلت على ما تريد. هذه الإجابة تتجاهل جهود المدرسين المساعدين للتعيين والحاجة للمدرسين التي تنعكس على البيانات الرسمية”.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق