“استعادة روح الماضي”.. تطوير القاهرة التاريخية بالتفاصيل



كتب: سعاد فايق محرر موقع حصري نيوز

وبحسب بيان صادر عن الحكومة المصرية، فإن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة هي الجهة المنوطة بتنفيذ أعمال تطوير القاهرة التاريخية.

ومن المقرر تشكيل لجان مسؤولة استلام ومراجعة المخرجات الفنية من المكاتب الاستشارية، وتحديد حالة الوضع الراهن لمرافق مناطق التطوير والاحتياجات المطلوبة، وتحديد أسلوب التنفيذ.

استعادة الروح

من جانبه، كشف المهندس خالد صديق الرئيس التنفيذي لصندوق تطوير العشوائيات، تفاصيل التطوير المقرر البدء الفوري به، مؤكدًا أن تطوير مثل هذه الأماكن أمر بالغ التعقيد، ويختلف عن تطوير أي منطقة أخرى، واصفًا المشروع أنه “بمثابة استعادة روح الماضي”.

ويضيف صديق لموقع “سكاي نيوز عربية” أن التحدي الحقيقي هو الحفاظ على النسيج العمراني، وتطوير هذه الأماكن في ظل وجود السكان، لافتًا إلى أن المشروع ليس تطوير عمراني مثل إخلاء منطقة ماسبيرو على سبيل المثال وإعادة بنائها من جديد.

ويتابع: “التطوير يشمل إعادة إحياء المهن التراثية وتطويرها من جديد، عن طريق مساعدة العاملين بتلك المهن، ولن يتم نقل العاملين بالمهن التراثية من القاهرة التاريخية، لكن سيتم نقل الورش الصناعية مثل ورش السيارات والحدادة ومصانع الأخشاب وهذه النوعية من الصناعات البعيدة عن التراث، وسيتم توفير أماكن بديلة لهم في مناطق صناعية”.

أعمال مبدئية

ويؤكد المسؤول المصري أن مبلغ 2 مليار جنيه الذي أعلن عنه رئيس مجلس الوزراء، هو رقم مبدئي حتى تبدأ الأعمال، وسيتم توفير اعتمادات مالية أخرى بعد الانتهاء من الدراسات المتبقية لمنطقة القاهرة التاريخية.

ويقول الرئيس التنفيذي لصندوق تطوير العشوائيات إن الأعمال المبدئية بالمشروع ستشمل تطوير الواجهات وتحسينها، خاصة البنايات الحديثة؛ إذ سيتم تطويرها ورفع حالاتها الإنشائية، بما يتوافق مع روح المكان والطراز الإسلامي.

إلى جانب ذلك سيتم تحسين الشبكات، وكذلك تطوير الطرق الداخلية؛ وسيتم تطوير جميع الطرق الداخلية على نمط البلاط المتداخل (الانترلوك)، ومن الحجارة البازلت، ولن يتم الاعتماد على الطرق الحديثة من “الأسفلت”.

ويستطرد صديق: “ستشمل عمليات التطوير المبدئية أيضًا تطوير المناطق الخربة، واستبدالها ببنايات تجارية وسكنية أو متنزهات على حسب الحاجة، كما سيتم التعامل القانوني مع البنايات المرتفعة التي لم تحصل على تراخيص في هذه المنطقة”.

وبحسب المهندس خالد صديق، هناك 5 مناطق رئيسية من المناطق التراثية، سوف يتم بدء العمل بها فورًا، هي مناطق: محيط مسجد الحاكم بمساحة 14 فدانا، ومنطقة جنوب باب زويلة بمساحة 8.5 فدان، ومنطقة حارة الروم، وشمال باب زويلة بمساحة 8 أفدنة،

بالإضافة إلى تطوير محيط مسجد الحسين بمساحة 11 فدان، ومنطقة درب اللبانة بمساحة 10.5 فدان، فيما يتم الاستعداد لعرض مناطق جديدة على رئيس مجلس الوزراء خلال المرحلة المقبلة.

وفي ختام حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، يتوقع صديق أن يتم الانتهاء من تطوير القاهرة الإسلامية، خلال سنوات قليلة جدًا؛ وفقًا لمخطط اليونسكو، لتصبح كما كانت في مجدها، مؤكدًا أنّ: “الهدف من المشروع هو استعادة روح الماضي، وتطوير كل ما يتعلق بالتراث”.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق