أندية مصر الجماهيرية أمام مصير مجهول بعد “غزو الشركات”



كتب: اسماعيل عبد الهادي محرر موقع حصري نيوز

وصعدت أندية فاركو و كوكاكولا والشرقية للدخان رسميا إلى دوري الأضواء والشهرة في مصر، بعدما تصدرت تلك الأندية مجموعاتها الثلاثة في دوري القسم الثاني، لتنضم إلى أندية إنبي، بيراميدز، مصر المقاصة، سيراميكا كليوباترا والمقاولون العرب فيما يصارع نادي أسوان ممثل الجنوب الهبوط.

الأهلي والزمالك يغردان في المقدمة

ويعتلي الزمالك قمة ترتيب بطولة الدوري المصري للنسخة الجارية “2020-2021” ويأتي الأهلي في الترتيب الثاني وله مباريات مؤجلة لمشاركات الأحمر في بطولة دوري أبطال أفريقيا، بينما ودع الفارس الأبيض البطولة من دور المجموعات.

الأهلي زعيم الدوري العام

ويعد الأهلي أكثر الأندية الجماهيرية في مصر حصدًا للقب بطولة الدوري المصري منذ انطلاق النسخة الأولى موسم “1948-1949” والتي توج بها المارد الأحمر الذي حصد اللقب الأهم في مصر في 42 مناسبة، بينما أحرز الزمالك ألقاب 12 نسخة مقابل ثلاثة للنادي الإسماعيلي، ثم أندية غزل المحلة والترسانة والأوليمبي والمقاولون العرب بلقب وحيد.

عودة الإسماعيلي

ويعاني النادي الإسماعيلي كواحد من أهم الأندية الجماهيرية، في النسخة الحالية من بطولة الدوري، حيث يأتي الدراويش في مركز متراجع بالمسابقة المحلية، وزادت معاناة الأصفر في جدول الدوري بعدما قرر مسؤولو الاتحاد المصري لكرة القدم خصم ثلاثة نقاط من رصيد النادي بسبب عدم التزامه بسداد المستحقات المالية الواجبة عليه لنادي النجوم في قضية اللاعب إبراهيم حسن.

وتعلق ولاء حسني الصحفية المختصة بتغطية أخبار النادي الإسماعيلي في تصريحات خاصة لـ “سكاي نيوز عربية” على أداء ونتائج الفريق هذا الموسم: “نتائج الفريق هذا الموسم كانت سيئة للغاية في بداية الموسم، وضع الفريق كان لا يليق باسم نادي جماهيري مثل الإسماعيلي، وهذا جاء نتيجة عمل خاطئ على مدار المواسم السابقة”.

وتكمل الناقدة الرياضية: “بالتأكيد نتائج الفريق في الفترة الأخيرة بدأت في التحسن بعدما أدركت الإدارة الأخطاء وتعاقدات لجنة فنية تدرك أمور كرة القدم جيدا مثل علي أبو جريشة وعماد سليمان، بالإضافة إلى التعاقد مع مدرب مميز مثل إيهاب جلال وهو من أفضل المدربين في الدوري المصري، هو مدرب لديه طموح وخطة واضحة من أجل العودة إلى المربع الذهبي”.

وعن دخول أندية الشركات في صراع البطولة تعلق حسني: “أعتقد أن الأندية الجماهيرية أصبحت في خطر، لا سيما بعد جنون الأسعار التي شاهدناها في البطولة منذ الموسم الماضي مع صعود للبنك الأهلي وسيراميكا، رأينا ملايين تُصرف في التعاقدات على عكس المعتاد، الأندية الجماهيرية أصبحت تعاني حتى الزمالك أصبح يعاني من أزمة مالية والأهلي”.

وتكمل: “وجود أندية الشركات غيرت من تفكير اللاعبين، وخير مثال رمضان صبحي الذي ترك الأهلي وغيرها من الأمثلة، فلا بد أن تغير الأندية الجماهيرية من سياساتها في الفترة المقبلة وتعيد النظر في مصادر دخل جيدة كي تتمكن من المنافسة فالمال أصبح المتحكم في البطولة”.

وبشأن عودة الإسماعيلي للمنافسة على لقب بطولة الدوري العام تتم ولاء حسني القول: “ما ينقص النادي هو الأمر المعتاد وهي مشكلة الموارد فالإدارة عادة ما تلجأ إلى بيع اللاعبين لتوفير الموارد المالية، يجب أن تبحث الإدارة عن موارد ثابتة تغطي احتياجات الفريق، خاصة مع دخول الاستثمار الرياضي إلى البطولة وارتفاع عقود اللاعبين بشكل جنوني”.

 المصري البورسعيدي يحتفظ ببريقه

ويقدم الفريق الكروي الأول بالنادي المصري البورسعيدي في النسخة الثانية والستين الحالية من بطولة الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، مستويات متصاعدة مع المدرب المحلي علي ماهر، جعلت أبناء محافظة “بورسعيد” في صراع المربع الذهبي بالبطولة المحلية في مصر.

وبشأن إمكانية منافسة فريق المصري الذي يشجعه عشرات الآلاف من محافظة بورسعيد على لقب بطولة الدوري المصري يعلق وائل بدوي الإعلامي المختص بتغطية أخبار النادي البورسعيدي: “هدف النادي المصري منذ بداية الموسم كان واضحا بالتواجد في المربع الذهبي، من أجل المشاركة في البطولة الكونفدرالية الإفريقية وهي البطولة التي اعتاد الفريق على المشاركة بها في الموسمين ما قبل الموسم الماضي”.

ويردف الإعلامي الرياضي تصريحاته موضحا ما ينقص النادي المصري كي ينافس الأهلي والزمالك على لقب الدوري: “ما ينقص النادي المصري هو نفسه ما ينقص كافة الأندية الجماهيرية في مصر، وهي بالطبع الإمكانات المادية وأرى أن المنافسة ستبقى بين الأهلي والزمالك”.

ويتم وائل بدوي: “هناك أشياء كثيرة تحكم عملية الحصول على لقب بطولة الدوري المصري غير التدعيمات والإمكانات الفنية المادية، منها اتحاد الكرة ولجنة الحكام والإعلام وهم داعمين دائما للأهلي والزمالك، فما ينقص النادي المصري هو الإمكانات المادية والدعم من وسائل الإعلام فتلك الأمور إذا توافرت وقتها يستطيع الفريق المنافسة على لقب الدوري العام”.

الاتحاد ينافس بأقل الإمكانيات

وتمكن المدرب المخضرم حسام حسن من إعادة الاتحاد السكندري زعيم الأندية الشعبية في الإسكندرية إلى صراع المنافسة، حيث وضع الفريق الأخضر في المربع الذهبي في المسابقة المحلية ولكن جماهير “زعيم الثغر” تضع آمال كبيرة على “العميد” في المراحل القادمة.

ويعلق أحمد كيرو الصحفي المختص بتغطية أخبار نادي الاتحاد السكندري في تصريحات خاصة لـ “سكاي نيوز عربية” على فكرة عودة الأندية الجماهيرية للمنافسة على لقب الدوري العام: ” هناك عوامل هامة مثل قلة الموارد المالية بالإضافة إلى أزمة فيروس كورونا، فالأندية فيما عدا الأهلي والزمالك لا تملك موارد ماليا، وبشأن الاتحاد مؤخرا بدأ في جلب صفقات إلى حد ما جلب صفقات بأسعار مميزة ولكن لن يتمكن من مجاراة القطبين، كما أن الشركة الراعية لفرق البطولة لديها أزمات مع الأندية بشأن مستحقاتهم المالية”.

وبشأن ارتفاع عدد أندية الشركات يعلق: “لا شك أن أندية الشركات لديها رأس مال كبير وتستطيع أن تدفع لجلب لاعبين مميزين، وهذا أثر بشكل ملحوظ على الأندية الجماهيرية، مثال على ذلك نادي إنبي الذي تمكن من تجديد لـ 21 لاعب قبل نهاية الموسم، نفس الفكرة تنطبق على فاركو الذي رصد ميزانية للموسم الجديد، فنادي الاتحاد سيتأثر بذلك فمعظم صفقاته إعارات ونادي الإسماعيلي الذي كان يصارع الهبوط”.

ويتم كيرو تصريحاته موضحا إمكانية منافسة الفريق السكندري مستقبلا على لقب الدوري: “أمر صعب للغاية ترى الأهلي على سبيل المثال يبرم صفقة بمليون يورو على عكس الاتحاد السكندري الذي يتعاقد مع صفقات بمبالغ أقل بكثير، كما أن هناك بعض من اللاعبين في الفريق تمتلك نفسا قصيرا في أرضية الملعب، وأيضا المنافسة ستكون قوية حال تواجدت الجماهير فغياب الجمهور بالطبع أثر على منافسة الفريق على البطولة وبشكل عام يجب أن تتوافر العوامل المادية والنفسية والجماهيرية كي نقول إن الفريق سينافس على اللقب المحلي”.

قاهر القطبين يعاني

 وعن فريق غزل المحلة المقلب بـ”زعيم الفلاحين” فيحتل ترتيب متراجع بجدول بعد أداء متذبذب في النسخة الجارية على الرغم من فوز الفريق المحلاوي على القطبين الأهلي والزمالك في المسابقة المحلية، إلّا أن الفريق يخشى تكرار سيناريوهات المواسم الأخيرة بالهبوط إلى الدرجة الأدنى.

ويعلق أشرف عبد الناصر الصحفي المختص بتغطية أخبار فريق “غزل المحلة” في تصريحات خاصة لـ “سكاي نيوز عربية” على أداء “زعيم الفلاحين” بالموسم الجاري: ” أداء غزل المحلة هذا الموسم متذبذب رغم فوز زعيم الفلاحين على القطبين، والتعادل مع بيراميدز إلّا أن الفريق أداؤه منخفض خلال الفترة الأخيرة ونتائجه سيئة للغاية بسبب بعض المشاكل داخل الفريق والتغييرات الإدارية”.

ويكمل الناقد الرياضي: ” ينقص غزل المحلة صفقات من العيار الثقيل لتدعيم جميع الخطوط في الموسم القادم حال بقاء الفريق في الدوري، وتصعيد عدد من لاعبي فريق الشباب الذين تألقوا بشكل لافت خلال الموسم الماضي تحت قيادة عمرو رمضان”.

وعن أسباب هبوط الفريق في السنوات الأخيرة إلى الدرجة الثانية يتم عبدالناصر: “أسباب هبوط غزل المحلة في المواسم الأخيرة، هو الاستغناء عن خدمات أبناء النادي، و اللجوء لشراء لاعبين قدراتهم لا تؤهلهم ارتداء قميص الفريق اللبني، وعدم الاهتمام بالمواهب الموجودة داخل قطاع الناشئين”.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق